الشيخ محمد الصادقي الطهراني
402
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
عليه وعلى من سواه من المظلومين علّه ينتبه . فقد يبتلى المؤمن بالمعاقبة بالمثل والظرف ظرف رجاحة العفو والإصلاح ، فالنصرة الإلهية تشمله كظروف الرجاحة والوجوب « ان اللَّه لعفو غفور » عن مثل ذلك اللمم . ثم الغَفْر لا يختص برفع اثر العصيان بعدما كان ، بل ودفع العصيان عن المعفو ، من نفسهام سواه ، فحين يعاقب المؤمن بالمثل ثم يُبغى عليه يعفو اللَّه عما فعل ويغفر له دفعاً عنه من نفسهام سواه عن التطاول ، حيث المعاقبة تخلِّف تطاولًا طائلًا من المعاقب عليه واللَّه يغفره ويستره عن المظلوم ف « ان اللَّه لعفو غفور » عن مثل ذلك اللمم . ثم الغَفْر لا يختص برفع اثر العصيان بعدما كان ، بل ودفع العصيان عن المعفو ، من نفسه أم سواه ، فحين يعاقب المؤمن بالمثل ثم يُبغى عليه يعفو اللَّه عما فعل ويغفر له دفعاً عنه من نفسه أم سواه عن التطاول ، حيث المعاقبة تخلِّف تطاولًا طائلًا من المعاقب عليه واللَّه يغفره ويستره عن المظلوم ف « ان اللَّه لعفو غفور » تتبع في معناها موارده ، وهذه المعاني معنية حسب الموارد المختلفة . حول الاشتراك في القتل يقال : إذا اشترك جماعة في قتل مسلم حراً أكان للولي قتل الجميع بعد رد فاضل دية كل واحد عن جنايته عليه وله قتل البعض ويرد الآخرون قدر جنايتهم على المقتص عنه ! بل ليس للولي أي قتل وإن واحداً ، لأن « النفس بالنفس » لم تنسخ إلَّا في غير المماثل عُدّة لا عِدة ، فليست العِدة منسوخة ، فالقتيل الواحد لا يقتل به عدة قاتلة لمكان « النفس بالنفس » وهنا نفوس بنفس ، فهو تعدٍ عن طور القصاص عِدة ، فهو ظلم كما في آية الأسرى : « ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً » « 1 » والزائد على الواحد إسراف في القتل . ثم ولا مماثلة في ذلك الاعتداء ، فالروايات المتعارضة بشأن جواز قتل العديد بواحد وعدمه معروضة على هذه الآيات الثلاث ، مهما أدعي إجماع الطائفة على الجواز .
--> ( 1 ) ) 17 : 33